النظام الداخلي

تعد منظمة العمل الإسلامي العراقية تنظيم عراقي إسلامي سياسي وطني تأسس في العام 1962 ومنذ ذلك الحين أتخذ العمل السياسي المشروع أساساً لمقاومة السلطات الظالمة و الفاسدة وتغيير الواقع السياسي و الاجتماعي الوطني إلى الأفضل بكل السبل الجهادية المتاحة و المشروعة و قدمت في سبيل ذلك التضحيات والشهداء في سبيل نصرة الله والوطن و الحرية ومن أجل بناء الإنسان الرسالي و الأمة المؤمنة وصولاً الى قيام الحضارة الإسلامية و الإنسانية المنشودة.

كما وأن المنظمة شاركت في كل المشاريع السياسية و الجهادية الجماعية و المشتركة طيلة سنوات العمل السري في داخل العراق أو في المنافي والمهاجر حتى زوال النظام السابق في 4 نيسان 2003 م, ومع جميع التنظيمات العراقية الإسلامية و الوطنية وكان لها علاقات وطنية طيبة مع جميع الأحزاب الوطنية و الإسلامية العراقية و مع جميع الأطراف الإقليمية و الدولية و العربية و الإسلامية, وانتشرت في أماكن و دول عديدة في العالم و وكان لها حضور في جميع الفعاليات و النشاطات و المؤتمرات الوطنية والإقليمية و الدولية الخاصة بالعراق وكانت من المؤسسين لكثير من الحركات و المؤتمرات.

واليوم وانسجاما مع الواقع الوطني الجديد والواقع العالمي الكائن بعد انهيار المسكر الشيوعي وزوال الحرب الباردة وأسبابها، وما يشهده العالم من متغيرات متسارعة تتمثل في الثورة التكنولوجية الحديثة وثورة الاتصالات ومااحدثته العولمة من تغيير كبير في الواقع العالمي اقتصاديا وسياسيا وتحول الصراع الدولي من صراع واقتتال وحروب الى صراع حضاري واقتصادي وصراع مصالح الرابح فيه المتفوق حضاريا وعلميا واقتصاديا، فإننا في منظمة العمل الإسلامي لا نبتعد في رؤيتنا ونظريتنا السياسية عن هذا الوقع، فان مبادئ السلم العالمي والحوار الحضاري المتزن والتنافس الاقتصادي والتبادل العلمي والثقافي وتقارب وتحاور الأمم والحضارات والشعوب كلها أصبحت مبادئ راسخة وأساسية، بل هي واقع نعمل وفقه، وأيدلوجية نؤمن بها ونلتزمها في واقعنا وحركتنا وسياستنا، وهي مبادئ تشترك بل هي مستمدة من قيم ومباديء ومنهج إسلامنا الحنيف، فالإسلام دين السلام والعدالة والتآخي والمساواة، دين التعاون والحوار والدعوة الى التحضر والرقي والنمو وهي أسس ومبادئ تجلت واضحة صادقة في طيات القران الكريم، استلهمتها الإنسانية المعاصرة والحضارات والأمم الحالية كما استلهمت روح وفكر رسالة الإسلام ورسوله وأئمة الهدى.ووفق المبادئ والقيم السالفة الذكر تواصل منظمتنا دورها وعملها وسياستها ومسيرتها ونضالها في الوطن بعد عودتها إليه منذ سقوط النظام البائد, كما وتواصل مساهمته في عملية إعادة أعمار وبناء العراق الجديد وفق نمط حضاري معاصر حر وديمقراطي، ومن هنا يمكن اعتبارنا من التنظيمات الإسلامية و الوطنية المعتدلة في فكرها و نهجها وعملها السياسي،

 و هي اليوم و كما عهدها دائما تواصل فتح أبوابها أمام جميع العراقيين للانضمام إليها و التعاون و العمل معها بغض النظر عن أي تمايز أو تفاضل آخر, من اجل عراق أفضل وأكثر رقيا وحضارة وتقدما، فكونهم عراقيين مؤمنين شرفاء و مخلصين هو المهم لدينا.